سمعت على الراديو يوم الجمعة اماما يخطب في المصلين عن التبشير المسيحي، ويرفع صوته بالتحذير ان الدين الاسلامي في الجزائر مهدد بحملات التبشير القادمة من وراء البحر، حقيقة استغربت: لم نخش على ديننا الاسلامي طيلة 130 سنة والصليبيون في عقر دارنا، ونخش عليه اليوم ونحن نتمتع بالسيادة على ارضنا منذ 46 سنة ولنا كل الحرية في ممارسة ديننا الحنيف، والاسلام دين الدولة مصرح به في اسمى قوانيننا، تسائلت ما الذي يجعل امامنا يخشى على ديننا؟ هل هي قوة هذه الحملات؟ ام انه لايثق في المسلمين هنا؟ والسبب الثاني ادعى ان يخشى، فقوة الاسلام في تقوى القلوب، التي تحولها الى مظاهر... هذه المظاهر التي تجعل الناس يتعجبون من ديننا ودينهم، مفارقة بسيطة يمكن ان تقلب الامور: في اعيادهم الدينية وخاصة في راس السنة تنزل الاسعار الى 90 % وهو ما يعرف بموسم التخفيضات، اما عندنا فتلتهب الاسعار نارا في شهر الرحمة والغفران، واحسن من كل هذا ان معظم هؤلاء هم من تجدهم يتزاحمون ليلا بالمساجد لصلاة التراويح؟؟ هل هذا هو دين التسامح والرحمة والاخوة؟ ناهيك عن قفة رمضان التي تذهب لغير اهلها، ووو... اتساءل عن على اي اساس يصوم هؤلاء؟ هل هو ايمان حقيقي بالركن الرابع للدين الاسلامي؟ ام هل هو خوفا من الله عز وجل؟ في كلتا الحالتين الاجابة سلبية، لقد تحول الدين الى عرف يصوم هؤلاء بافواههم عن الطعام والشراب، ويستبقون ليلا ليكملوا مظهر تدينهم، لكن نفوسهم المريضة المتعطشة للدنيا المتلهفة على الربح باي طريقة كانت هي نفسها في الافطار او الصيام.
هؤلاء هم سبب تشجيع حب الدين الاخر، بنزاهة اولئك وغش هؤلاء، بمساعدة اولئك لبعضهم البعض في مناسباتهم الدينية، واستغلال هؤلاء لبعضهم البعض في مناسباتهم الدينية، بانعكاس فرحة العيد على اولئك، وانعكاس بؤس وثقل الاوزار على هؤلاء، ببهجة اولئك باقتراب مناسبتهم، وخوف هؤلاء من اقتراب مناسبتهم.
لنجعل من مناسبتنا شيئا جميلا يجمعنا بدل ان يفرقنا، يسعدنا بدل ان يحزننا، يقربنا من الله بدل ان يبعدنا، مثلما فعل اباؤنا والصليب مرفوع في كل مكان، فلا خشوا تبشيرا و لا راهبا، واقاموا الصلاة واتوا الزكاة وصاموا رمضان، ولم تعمهم اضواء يوم الميلاد و لا ابهرتهم مثلما يحدث اليوم.
هؤلاء هم سبب تشجيع حب الدين الاخر، بنزاهة اولئك وغش هؤلاء، بمساعدة اولئك لبعضهم البعض في مناسباتهم الدينية، واستغلال هؤلاء لبعضهم البعض في مناسباتهم الدينية، بانعكاس فرحة العيد على اولئك، وانعكاس بؤس وثقل الاوزار على هؤلاء، ببهجة اولئك باقتراب مناسبتهم، وخوف هؤلاء من اقتراب مناسبتهم.
لنجعل من مناسبتنا شيئا جميلا يجمعنا بدل ان يفرقنا، يسعدنا بدل ان يحزننا، يقربنا من الله بدل ان يبعدنا، مثلما فعل اباؤنا والصليب مرفوع في كل مكان، فلا خشوا تبشيرا و لا راهبا، واقاموا الصلاة واتوا الزكاة وصاموا رمضان، ولم تعمهم اضواء يوم الميلاد و لا ابهرتهم مثلما يحدث اليوم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق